العلامة الحلي

333

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الدراهم أو وسطها » « 1 » - قال بعض الشافعيّة : أدنى الدراهم هي المغشوشة « 2 » - وقول الشافعي : « ثمّ قال : هي نقص أو زيف لم يُصدَّق » « 3 » يريد إذا قال : زيف « 4 » جميعها رصاص أو نحاس « 5 » . وقال بعضهم : حكم الزيف كالنقص إذا وَصَلها بإقراره قُبِل ، وإن فَصَلها لم يُقبل « 6 » . وهو ظاهر كلامه في المسألة ؛ لأنّه جمع بين النقص والزيف ولم يفصل . والقول الأوّل غير لازمٍ ؛ لأنّ قوله : « أدنى الدراهم » إنّما عاد إلى السكّة ؛ لأنّه قال : « ولو قال : هي من سكّة كذا » لأنّ المغشوشة خارجة عن ضرب الإسلام كالنقص . فعلى ما ذكرناه في النقص إذا كان البلد يتعامل فيه بالدراهم المغشوشة ، ينبغي إذا أطلق أن لا يلزمه منها إلّا كما قلنا في النقص . ولو قال : غصبت « 7 » ألف درهم ، أو : له عندي ألف درهم وديعة ، ثمّ قال : هي نقص أو زيف ، مفصولًا ، لم يُقبل - وهو مذهب الشافعي « 8 » - كما لو قال : له علَيَّ ألف درهم .

--> ( 1 و 3 ) الأُم 6 : 219 . ( 2 و 5 ) بحر المذهب 8 : 272 ، البيان 13 : 415 . ( 4 ) في « ج ، ر » : « زيوف » . ( 6 ) البيان 13 : 416 . ( 7 ) الظاهر : « غصبته » . ( 8 ) الحاوي الكبير 7 : 53 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 348 ، بحر المذهب 8 : 275 ، حلية العلماء 8 : 342 ، البيان 13 : 416 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 312 ، روضة الطالبين 4 : 32 ، المغني 5 : 292 ، الشرح الكبير 5 : 314 .